علي أصغر مرواريد

10

الينابيع الفقهية

دليلنا : إجماع الفرقة وقد بيناه في النهاية وتهذيب الأحكام مشروحا . مسألة 5 : قد بينا أن ميراث ذوي الأرحام الأقرب أولى من الأبعد ، ولو كان بينهما درجة اتفقت أسبابهم أو اختلفت ، فإن أولاد الصلب وإن نزلوا ذكورا كانوا أو إناثا أولى من أولاد الأب ومن أولاد الأم وإن لم ينزلوا ، وإن أولاد الأب والأم وإن نزلوا أولى من أولاد الجد منهما وإن لم ينزلوا ، وإن أولاد الأبوين وإن نزلوا يقاسمون الجد والجدة من قبل الأبوين ، وكذلك أولاد الجد والجدة من جهتهما وإن نزلوا أولى من أولاد جد الأب وجد الأم وإن لم ينزلوا ، وعلى هذا التدريج كل من كان أقرب كان أولى . وكان أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد يورثون ذوي الأرحام على ترتيب العصبات ، فيجعلون ولد الميت من ذوي أرحامه أحق من سائر ذوي الأرحام ثم ولد أبي الميت ثم ولد جده ثم ولد أبي الجد ، إلا أن أبا حنيفة قدم أب الأم على ولد الأب ، ذكر عنه أنه قدمه على ولد الميت أيضا . وكان أبو يوسف ومحمد يقدمان كل أب على أولاده أو من كان في درجة أولاده ، ويقدمان عليه ولد أب أبعد منه ومن في درجتهم . دليلنا : ما تقدم وتكرر من إجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة 6 : ثلاث خالات مفترقات وثلاثة أخوال مفترقين يأخذون نصيب الأم للخال والخالة من الأم الثلث بينهما بالسوية ، والباقي للخال والخالة من قبل الأب والأم بينهما أيضا بالسوية . وفي أصحابنا من قال : بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين ، ويسقط الخال والخالة من قبل الأب ، وقال من تقدم ذكره : للخال والخالة من الأب والأم المال كله ، فإن لم يكن فللخال والخالة من قبل الأب ، وإن لم يكن فللخال والخالة من قبل الأم .